السيد المرعشي

188

شرح إحقاق الحق

ومنهم العلامة الشيخ إسماعيل بن هبة الله بن أبي الرضا بن هبة الله بن محمد الشافعي كان حيا سنة 631 في كتابه " غاية الوسائل في معرفة الأوائل " ( ص 14 والنسخة مصورة من مكتبة جامع السلطان أحمد الثالث بإسلامبول ) قال : أول من عمل بآية النجوى علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ، عن أبي أيوب الأنصاري قال : لما نزلت آية النجوى أشفق الناس وبخلوا ، فناجى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر نجويات وتصدق كل مرة بدينار ، فلما علم الله بخلهم أنزل الرخصة فلم يعمل بها إلا علي رضي الله عنه . وآية النجوى قوله عز وجل " يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة " والرخصة " فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة " الآية . ومنهم العلامة المولوي ولي الله اللكنهوي في " مرآة المؤمنين في مناقب أهل بيت سيد المرسلين " ( ص 6 ) قال : قال في الكشاف : روي أن الناس أكثروا مناجاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يريدون حتى أملوه وأبرموه ، فأريد أن يكفوا عن ذلك فأمروا بأن من أراد أن يناجيه قدم قبل مناجاته صدقة . قال علي : لما نزلت دعاني رسول الله صلى الله عليه وسمل فقال : ما تقول في دينار . قلت : لا يطيقونه . قال : كم . قلت : حبة أو شعيرة . قال : إنك لزهيد ، فلما رأوا ذلك اشتد عليهم فارتدعوا وكفوا أما الفقير فلمعسرته وأما الغني فلشحته . وقيل : كان ذلك عشر ليالي ثم نسخ . وقيل : ما كان إلا ساعة من نهار .